الشيخ أحمد الوائلي
85
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
المحرمات ( حرمت عليكم أمهاتكم ) الخ النساء 23 والوجه الثاني : الطيب هو الحلال ، ومع هذا الوجه لا حاجة لتخصيص العموم " . ثم استعرض قولا للزمخشري في الكشاف مفاده : أن الآية إنما جاءت بصيغة المعدول : مثنى وثلاث ورباع - دون الأصل ، لان الخطاب للجميع فوجب التكرير ليصيب الاذن كل ناكح يريد الجمع لما شاء من العدد الذي اطلق له ، كما تقول للجماعة : اقتسموا هذا المال درهمين درهمين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة ، ولو أفردت : كما تقول اثنين وثلاثة وأربعة لفهم منه الجمع بين اثنتين وثلاثة وأربعة ولم يفد التوزيع ، فعقبه المقداد وقال : ( الأولى أن تقول : لو قال اثنين وثلاثة وأربعة : لفهم منه أنه إذا اختل العدد المقدور عليه الجائز بموت أو طلاق لم يجزله تكميل ذلك العدد ، لأنه استوفي العدد المباح له بخلاف الألفاظ المأتي بها ، فإنه حينئذ يفيد تكميل العدد ولا جناح عليه " . ب - وقال أكثر المفسرين والفقهاء على أن الواو ليست على حالها والا لزم الجمع بين تسع نسوة لكون الواو للجمع ، ومن الناس من جعل الواو بحاله وجوز الجمع بين التسع وكل ذلك جهل وخبط ، فان الجمع في الحكم لا يستلزم الجمع في الزمان . ولو قال بلفظ ( أو ) بدلا من الواو لتوهم أنه لا يجوز لمن يقدر على عدد منها أن ينتقل إلى عدد آخر وليس كذلك ، لان من زاد تمكنه فله أن يزيد ما لم يتجاوز الأربع ، ومن نقص تمكنه فله أن ينقص بلا حرج لكون الواو للجمع بخلاف أو ، فافهم . فيجوز للرجل أن ينكح الاعداد المذكورة في أزمنة متعاقبة . ج - وقال : الحصر في الأربع وعدم جواز الزائد في النكاح الدائم إجماعي ، ولقول الصادق عليه السلام : ( لا يحل لماء الرجل